التجسس الإسرائيلي في الولايات المتحدة: توتر دبلوماسي

· espionnage, Israël, États-Unis, diplomatie, Iran

التجسس الإسرائيلي في الولايات المتحدة: توتر دبلوماسي

رفع البنتاغون مستوى التهديد التجسسي الإسرائيلي في الولايات المتحدة إلى مستوى حرج، مما تسبب في توتر دبلوماسي. هذه الوضع يحدث في سياق مفاوضات حساسة مع إيران وقد يكون له تداعيات على التحالفات الدولية.

التجسس الإسرائيلي في الولايات المتحدة: تصاعد تحت التوتر الدبلوماسي

9 يونيو 2026

تهديد مصنف "حرج" من قبل البنتاغون

رفعت خدمات الاستخبارات العسكرية الأمريكية مستوى التهديد التجسسي الإسرائيلي على أراضيها إلى "مستوى حرج". هذا القرار، الذي اتخذ في الأسابيع الأخيرة، يمثل انقطاعًا مع التقييمات السابقة، التي كانت مصنفة ببساطة على أنها "مرتفعة". يشير التقرير الداخلي، الذي أعدته عدة وكالات بما في ذلك وكالة الاستخبارات الدفاعية (DIA)، إلى تكثيف الأنشطة الإسرائيلية التي تستهدف المفاوضات الأمريكية في الشرق الأوسط.

زعمت السلطات الأمريكية أنها حددت محاولات للتنصت الإلكتروني تستهدف مسؤولين رئيسيين. من بين هؤلاء المسؤولين ستيف ويتكوف، المفاوض السابق في إدارة ترامب، ومسؤولون كبار في البنتاغون مثل إلبريدج كولبي ومايكل دي مينو. تتزامن هذه المناورات مع المفاوضات الجارية بشأن اتفاق سلام مع إيران، وهو ملف حساس بشكل خاص لإسرائيل.

ممارسات متسامح معها، الآن مثار جدل

دائمًا ما شملت العلاقات بين واشنطن وتل أبيب جزء من التجسس المتبادل. هذه الديناميكية، التي تم قبولها منذ فترة طويلة، يتم الآن التشكيك فيها من قبل الولايات المتحدة. تشير الكشوفات الأخيرة إلى أن الأساليب الإسرائيلية ربما تجاوزت خطًا أحمرًا من خلال استهداف المداولات الداخلية لإدارة الولايات المتحدة مباشرة.

يتحدث وثيقة من وكالة الأمن ومكافحة التجسس الدفاعية (DCSA) عن تقنيات متنوعة، تتراوح بين المراقبة الإلكترونية والتسلل البشري. هذه الممارسات، على الرغم من أنها شائعة بين الحلفاء، تأخذ بعدًا جديدًا في السياق الحالي. الحرب في إيران والتوترات الإقليمية تزداد الشكوك، مما يدفع الولايات المتحدة إلى تشديد موقفها.

ردود فعل متباينة داخل إدارة الولايات المتحدة

لم تعقب البيت الأبيض رسميًا هذه الادعاءات. ومع ذلك، عبر عدة مسؤولين في وزارة الخارجية عن استيائهم بشكل خاص. يعتقد البعض أن هذا التصعيد قد يعرض التعاون الأمني بين البلدين للخطر، وهو ركن في علاقتهما منذ عقود.

في الكونغرس، ردود الفعل منقسمة. يقلل بعض الأعضاء الجمهوريين من أهمية الأمر، مشيرين إلى أن التجسس بين الحلفاء يبقى حقيقة جيوسياسية. آخرون، خاصة بين الديمقراطيين، يدعون إلى رد حازم. يخشون أن هذه الأنشطة قد تقوض الثقة الضرورية لإجراء مفاوضات معقدة، مثل تلك مع طهران.

إسرائيل تحافظ على موقف الإنكار الرسمي

لم ترد تل أبيب مباشرة على الاتهامات الأمريكية. تذكر السلطات الإسرائيلية بانتظام حقها في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الإقليمية، خاصة تلك التي تفرضها إيران. تؤكد على أن خدمات استخباراتها تعمل في إطار الأمن الوطني، دون استهداف الولايات المتحدة بشكل خاص.

ومع ذلك، تعترف مصادر قريبة من الحكومة الإسرائيلية بشكل غير رسمي بأن التوترات الحالية قد تعقد تبادل المعلومات. قد يتعرض التعاون في مجال الاستخبارات، وهو أمر حيوي لكلا البلدين، لقيود إذا استمرت الاتهامات. يعتقد بعض المحللين الإسرائيليين أن هذه الأزمة تعكس عدم ثقة متزايد بين الحليفين، مدفوعًا باختلافات استراتيجية.

سياق إقليمي متفجر

تحدث هذه القضية في سياق يتميز بعدة أزمات متزامنة. المفاوضات مع إيران، التي أعيد إطلاقها في عام 2025 بعد انهيار اتفاق فيينا لعام 2015، في طريق مسدود. تسعى الولايات المتحدة للحصول على ضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما تكثف إسرائيل الضربات الوقائية ضد الميليشيات الموالية لإيران في سوريا والعراق.

تبقى معاهدة الدفاع المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي وقع عليها في عام 2020، سارية المفعول. ومع ذلك، قد تدفع التوترات الأخيرة واشنطن إلى مراجعة بعض جوانب هذا التعاون. اتفاقيات إبراهيم، التي عادت العلاقات بين إسرائيل وبعدة دول عربية، تتأثر أيضًا بعدم الاستقرار الإقليمي.

عواقب على التحالفات الدولية

قد يكون لهذه الأزمة تداعيات تتجاوز العلاقات الثنائية. الاتحاد الأوروبي، الذي يشارك في مفاوضات مع إيران، يراقب الوضع بقلق. يخشى بروكسل أن هذه التوترات قد تضعف الجهود الدبلوماسية لتجنب تصاعد عسكري. قد تستغل الصين وروسيا، اللتان تدعمان طهران، هذا الانقسام لتعزيز نفوذهما في الشرق الأوسط.

قد تراجع الدول الخليجية، التي تقليديا قريبة من الولايات المتحدة، أيضًا موقفها. قد تتردد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، الموقعتان على اتفاقيات إبراهيم، في الانخراط أكثر في مبادرات إقليمية إذا استمرت الشكوك بين واشنطن وتل أبيب.

آفاق للتهدئة أو التصعيد

تظهر عدة سيناريوهات للأسبوعين المقبلين. الخيار الأول سيكون مناقشات سرية بين البلدين لنزع فتيل الأزمة. يمكن للولايات المتحدة أن تطالب بضمانات بشأن الحد من الأنشطة التجسسية الإسرائيلية، مقابل الحفاظ على دعمها العسكري.

السيناريو الثاني قد يشهد تصاعدًا في التوترات، مع تدابير انتقامية أمريكية. يمكن أن تشمل هذه التدابير قيودًا على نقل التقنيات الحساسة أو تقليل المساعدات العسكرية. من جانبها، يمكن لإسرائيل أن تشدد موقفها من خلال زيادة الضربات الوقائية ضد إيران، مع مخاطرة المواجهة المباشرة.

الخاتمة: بين الواقعية السياسية والقطيعة الاستراتيجية

تسلط هذه القضية الضوء على حدود الواقعية السياسية بين الحلفاء. إذا كان التجسس المتبادل موجودًا دائمًا، فإن تصاعده في سياق الأزمة الإقليمية يشكل تحديًا غير مسبوق. يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل الآن الاختيار بين الحفاظ على شراكتهما الاستراتيجية أو المخاطرة بقطيعة ذات عواقب غير متوقعة.

ستكون الأشهر القادمة حاسمة. يمكن للمفاوضات مع إيران، والانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2026، وتطور الصراع في أوكرانيا أن تؤثر على الوضع. هناك شيء مؤكد: الثقة، بمجرد أن تتزعزع، سيكون من الصعب استعادتها. يجب على البلدين العثور على توازن بين مصالحهما الوطنية وضرورة الحفاظ على تحالف ضروري لأمنهما.

النقاط الرئيسية

  • رفع البنتاغون مستوى التهديد التجسسي الإسرائيلي إلى مستوى حرج.
  • هذا القرار يمثل قطيعة مع التقييمات السابقة.
  • تحدث التوترات في سياق المفاوضات مع إيران.
  • الردود داخل إدارة الولايات المتحدة متباينة.
  • يمكن لهذه الأزمة أن يكون لها تداعيات على التحالفات الدولية.

المصادر

  1. Le Figaro - "«Niveau critique» : le Pentagone relève au plus haut la menace de contre-espionnage israélien". (ثانوية)
  2. Liberation - "Le Pentagone relève au plus haut la menace de contre-espionnage israélien". (ثانوية)
  3. O Globo Mundo - "Pentágono vê crescente ameaça de espionagem vinda de Israel". (ثانوية)
  4. The Hindu World - "Pentagon raises threat of Israeli spying to 'critical': U.S. media". (ثانوية)
  5. Radio Canada Monde - "Le Pentagone relève au plus haut la menace de contre-espionnage israélien". (ثانوية)
  6. DW English - "US-Israel: What are the allegations of espionage all about?". (ثانوية)

الشفافية: 6 مصادر (0 أساسية، 6 ثانوية). التحقق: 9 يونيو 2026.

Truthyx - 9 يونيو 2026